المحقق النراقي
186
مستند الشيعة
المصرح بذلك ( 1 ) . وهو ضعيف لا يصلح لمعارضة ما مر . ومع ذلك موافق - على ما حكي - لقول أبي حنيفة ( 2 ) . مضافا إلى شذوذه المخرج للخبر الصحيح عن الحجية أيضا . كما أن قوله الآخر ، وهو : البناء على الثلاث مع صلاة الاحتياط وسجدة السهو إذا شك بينها وبين الاثنتين فظن الثلاث ( 3 ) ، أيضا كذلك . ومع ذلك خال عن المستند . وتوهم دلالة موثقة أبي بصير ( 4 ) عليه فاسد . بل هي دالة على حكم آخر شاذ أيضا لم يعمل به أحد ، كبعض أخبار أخر دالة على صلاة الاحتياط ، أو سجدة السهو في بعض صور البناء على المظنون ، أو كلها ( 5 ) . فكل ذلك بالشذوذ مطروح ، وحملها على الاستحباب ممكن ، بل منها ما لا يفيد أزيد منه أيضا . فرع : هل يجب التروي عند حصول الشك ليحصل اليأس عن الترجيح ، أو يترجح أحد الطرفين فيبني عليه ، أم لا ؟ قيل : لا ( 6 ) ، للأصل ، والاطلاقات ، وعدم تقدير حد التروي . وقيل : نعم ( 7 ) ، لجريان العادة بالتروي في استحصال المطالب ، بل لعدم صدق الشاك ولا أدري ونحوهما إلا بعد التروي . وبه يدفع الأصل . والاطلاق ينصرف إلى الكامل ، وهو المستقر لا بمجرد الخطور والبدار . ويقدر حده بما يبني عليه أهل العرف أمرهم في حكمهم بأنا شاكون في كذا وكذا ، وهو حد معروف
--> ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 117 ، مستدرك الوسائل 6 : 401 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 . ( 2 ) انظر : بدائع الصنائع 1 : 165 . ( 3 ) حكاه في المختلف : 132 . ( 4 ) التهذيب 2 : 185 / 735 ، الوسائل 8 : 218 أبواب الخلل ب 10 ح 7 . ( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 211 و 218 أبواب الخلل ب 7 ح 2 وب 10 ح 8 و 9 . ( 6 ) انظر الذخيرة : 368 . ( 7 ) روض الجنان : 340 .